الشيخ محمد الصادقي
353
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً » ( 33 : 8 ) « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ( 7 : 157 ) . ف « أَوْفُوا بِعَهْدِي » إيمانا بهذا الرسول النبي الأمي « أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » : لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات . . الرحمة المكتوبة للذين آمنوا : . الفلاح . . : فلاحا في الرحمة ورحمة في الفلاح بعد تكفير السيئات . وقد يعني هذا العهد مجموعة العهود العامة والخاصة المأخوذة عليهم كمكلفين - موحدين - أهل الكتاب - بني إسرائيل ، والقدر المسلم عهد الرسالة الإسلامية كما يبرز هو فقط بعد هذه الآية دون فصل : « وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ . . . » ! ولا تنافيه وحدة العهد « عهدي » حيث الكل واحدة في الاتجاه مهما اختلفت في صيغها وشكلياتها ، على أن عهد الرسالة الإسلامية هو العهود كلها ، حيث يجمعها - كأكملها - كلها ، وسوف تمر عليك البشارات الكتابية بحق الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) بطيّات آياتها . « وَأَوْفُوا بِعَهْدِي » الذي عاهدته عليكم ، فإن وفيتم « أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » الذي عاهدته لكم : « . . لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . . فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ . . . » وذلك بعد قوله تعالى : « وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ . . . » ! وطالما الخطاب الظاهر هنا لبني إسرائيل وفي إطارات خاصة ولكنه كضابطة عامة تعم كافة العهود المأخوذة على الأمم والأفراد ، المقابلة لما